لا تزال العقارات الشريك الأصغر في هذه الشركة. السيارات هي جوهر العمل؛ أما العقارات فهي الشيء الذي بدأنا نعبث به لأن بنية الزحف كانت جاهزة أصلاً ولم يستطع أحد مقاومة تجربة ما يمكنها سحبه أيضاً. معظم تلك البيانات العقارية يخص بلداً واحداً، اليابان، وبحجم يجعل كل مكان آخر يبدو كخطأ تقريب حسابي. لكن خطأ التقريب هذا لا يزال يعادل نحو 13,000 إعلان، وقبل ثلاثة أسابيع قررت أن أقرأها فعلياً بدل أن أكتفي بعدّها.
15 سبتمبر. سحبت عينة من مصر وألمانيا وسريلانكا — المناطق الثلاث الوحيدة خارج اليابان التي تضم عدداً كافياً من السجلات لتُسمّى "سوقاً" لا مجرد بذرة أولية. توجد أربع دول أخرى (غواتيمالا ونيكاراغوا وبنما والسلفادور) في البيانات أيضاً، كل منها مجمّد عند 80 إعلاناً بالضبط، وهذه قصة أخرى لن أعيد سردها هنا — إنها مجرد طبقة قائمة انتظار، لا سوق نشطة، وقد بقيت كما هي دون تغيير منذ تجميد التوسع. ما أردته هذه المرة هو الدول الثلاث التي يجري زحفها فعلياً وباستمرار.
الانطباع الأول: إعلانات مصر تبدو كأنها لبلد يضم سوقين عقاريين حقيقيين في جلد واحد. إعلانات شقق القاهرة والإسكندرية، الكثيفة والمعاملاتية، تتجاور في نفس التغذية مع شاليهات الساحل الشمالي والبحر الأحمر التي يتضح أنها موجّهة لمشترين يبحثون عن منزل ثانٍ وتُوصف تقريباً بالكامل من زاوية المسافة إلى الشاطئ. لا شيء في بيانات السيارات يشبه هذا — فسيارة هيونداي مستعملة ليست ذات هوية منقسمة بحسب المدينة التي تُركن فيها.
19 سبتمبر. ألمانيا هي التي فاجأتني أكثر، وليس لسبب جيد. توقعت أن تطغى إعلانات البيع على السوق العقاري الألماني — فالألمان معروفون بأنهم أمة من المستأجرين، صحيح، لكن المصادر التي نزحفها تميل إلى الإعلانات الوسيطة، وافترضت أن ذلك يعني مخزوناً معروضاً للبيع. كنت مخطئاً. جزء ملحوظ مما نسحبه هو إعلانات Mietwohnung — شقق للإيجار — مختلطة مع إعلانات البيع بطريقة تتطلب، إن قررنا يوماً بناء نموذج تسعير عقاري ألماني من هذه البيانات، فلترة خاصة بها قبل أن يثق أحد بأي رقم يخرج منها. في الوقت الحالي، لا تميز التغذية الخام بين الإيجار والبيع بوضوح يكفي لأشعر بالراحة في تسمية أي شيء "سعراً نموذجياً".
24 سبتمبر. سريلانكا احتاجت وقتاً أطول لأستوعب طبيعتها لأن إعلاناتها أكثر تنوعاً نسبياً من إعلانات مصر أو ألمانيا. شقق كولومبو، البيوت الريفية من الطراز الاستعماري في المرتفعات الداخلية، وقطع الأراضي الساحلية في الجنوب — إنها مجموعة بيانات صغيرة (4,006 إعلاناً) تغطي بلداً بأنماط عقارية متباينة بشدة حسب المنطقة، وهذا التباين يظهر كضجيج لا كدلالة واضحة عند هذا الحجم من العينة. كتبت في ملاحظاتي ذلك اليوم: "هذه هي الحالة التي سأثق فيها بنموذج حسابي أقل، وبإنسان أكثر." لا يزال هذا صحيحاً.
29 سبتمبر. عدت إلى الأعداد الخام لأتحقق من انطباعي النوعي في مواجهة الأرقام، لأن ثلاثة أسابيع من الملاحظات العابرة قد تُقنعك بقصة لا وجود لها. مصر: 4,427. ألمانيا: 4,230. سريلانكا: 4,006. متقاربة بما يكفي حتى لا يكون أحدها "السوق الحقيقي" والباقي مجرد هامش — فهي متقاربة تقريباً، وهو ما لم يكن واضحاً من التصفح وحده لأن إعلانات مصر بدت وكأنها أكثر عدداً.
انظر إلى هذا الرسم البياني بجانب حقيقة أن اليابان وحدها تحمل 588,644 من إجمالي 601,702 سجلاً عقارياً لدينا، وستحصل على الصورة الصادقة لهذا القطاع في الوقت الحالي: سوق واحدة ضخمة وناضجة نقيسها بجدية حقيقية، وثلاث أسواق صغيرة لكنها حقيقية بدأنا نفهمها، وأربعة أماكن احتياطية في انتظار من يقرر أنها تستحق البناء عليها. هذا ليس شكوى — فالسيارات مرت بالقمع ذاته بالضبط، فقط على مدى زمني أطول وبمصادر أكثر بكثير.
3 أكتوبر. آخر إدخال قبل كتابة هذا المقال. بحثت عن شيء محدد: هل تُسعَّر إعلانات مصر وألمانيا وسريلانكا بعملاتها المحلية بشكل متسق، أم أن هناك نوعاً من فوضى وسم العملة التي أثّرت علينا في جانب السيارات أكثر من مرة (سبق أن أبلغت المصادر عن القيم بوحدة خاطئة بصمت، وكلّفنا ذلك خطأ تحليل سعر بمعامل 1000 في بيانات السيارات هذا العام). الجواب المختصر: متسقة في معظمها، لكن إعلانات الإيجار في ألمانيا تحمل أحياناً رقماً شهرياً بجانب السعر الإجمالي لإعلان بيع، دون ما يميز بين الاثنين في النص الخام سوى سياق يلاحظه القارئ البشري ولا يلتقطه أي محلّل آلي. هذه هي المهمة الهندسية الفعلية التالية هنا، لا بلد جديد.
| السوق | الإعلانات | ما يلفت النظر |
|---|---|---|
| مصر | 4,427 | هوية منقسمة: شقق حضرية مقابل منازل ساحلية ثانية |
| ألمانيا | 4,230 | إعلانات الإيجار والبيع مختلطة في التغذية نفسها |
| سريلانكا | 4,006 | تباين كبير في أنماط العقار لكل إعلان — من شقة إلى منزل استعماري إلى قطعة أرض |
لا شيء من هذا جاهز لنموذج تسعير بالطريقة التي يعمل بها نموذج تسعير سياراتنا في الإمارات. لكن قبل ثلاثة أسابيع لم أكن أعرف هل هذه الدول الثلاث أسواق حقيقية أم مجرد ضجيج صادف أن تجاوز حد عدد السجلات. الآن أعرف أنها حقيقية، وأعرف تقريباً أين تختلف بنيوياً عن بعضها، وأعرف الإصلاح الواحد — فصل الإيجار عن البيع في التغذية الألمانية — الذي يجب أن يحدث قبل أن يتحول أي من هذا إلى أكثر من تمرين تصفح. اليوميات مفيدة في الغالب لهذا السبب تماماً: ليس للعثور على الإجابة، بل للعثور على السؤال التالي الذي يستحق أن يُسأل.



